Press


 

 

تتميز اعمال سعدي الكعبي عن غيرها بألوانها ومواضيعها وتقنيتها وكذلك بأسلوب تكوينها. يحيط الفنان الكعبي شخوصه بخطوط لكي لا تنساب اجسادهم الى أرضية اللوحة التي تشترك مع شخوصها بلون التراب.
وقد تتقدم الينا او تبتعد عن شخوص الكعبي على قدر إنسانيتها فتملأ الدنيا عندما تثور من أجل مبادئها وقد تهرب الى الأفق أو الزوايا هنا وهناك عندما لايسعها التستر على جرائمها. في اعمال سعدي يمتزج الالم بقلق الفرح بأداء فني بارع شديد الحساسية حيث هي معظم ارضية لوحاته.
وتتركز معاناة الفنان عن الحدود الفقاصلة بين تراب الارضية وتراب الاجساد وهنا تتجلى للمشاهد حالة انسانية تكاد تتخلص من صفاتها وهي تمد اذرعها الى اعماق الماضي السحيق والى عوالم مستقبلية يموت الزمن فيها ضائعاً او يمكون الانسان فيها بلا زمن.
هكذا ارى اعمال سعدي الكعبي عبارة عن حالات انسانية زينتها حضارة الانسان واثقلت كاهلها المعرفة. فهي اعمال واقعية غارقة بالحساسية وهي شفافة كالزجاج تفصل بين الفرح والحزن لكنك ترى كليهما من خلالها.
اعتقد ستبقى اعمال سعدي الكعبي متفردة بصفاتها في الفن العراقي لزمن بعيد.

                                                                                                       د. علاء حسين بشير
 




 

 


 

Designed and hosted by ENANA.COM